خبر صحفي

شكلت وفاة المغفور له بإذن الله، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، في الثالث عشر من مايو 2022 خبراً حزيناً لشعب الإمارات العربية المتحدة وللأمتين العربية والإسلامية لاسيما منطقة الخليج العربي. فالراحل حامل راية النهضة وخير وريث لوالده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وثاني رئيس لدولة الإمارات، عاش وحكم دولة الامارات في زمن شهد لها العالم بالتطور غير المسبوق.

تحت قيادة الشيخ خليفة الفذة، صعدت الإمارات العربية المتحدة إلى الصدارة في الساحة العالمية على عدة مستويات منها الصناعية والاقتصادية والسياسية. فكما تصور والده دولة عظيمة ومتقدمة مبنية على الاحترام والتسامح والتعليم والابتكار، فقد قاد المغفور له الشيخ خليفة بن زايد المسيرة نحو تحقيق هذه الرؤية، متجاوزا أي توقعات ومعززا مكانة الامارات على جميع الأصعدة وليس على مستوى المنطقة وحسب وإنما العالم برمته.

إن التدفق الفوري لرسائل التعازي والدعم من قبل القادة في جميع أنحاء العالم، شرقاً وغرباً، ومن حلفائه وجيرانه وشركائه، قد عكست العلاقات القوية التي بناها على مر السنين والتي تميزت بالصداقة والتعاون والرؤية المشتركة من أجل عالم أفضل.

وبصفتها ثاني أكبر منتج للمواد الكيمياوية والبتروكيماوية في المنطقة، ومورد رئيسي للطاقة في العالم، تلعب دولة الإمارات العربية المتحدة دوراً حيوياً في ضمان أمن الطاقة وتعزيز التنمية الصناعية ليس فقط على أراضيها، وإنما في بلدان أخرى من جميع أنحاء العالم. وقد أدت إصلاحات الراحل الكبير الاستراتيجية بمجال الطاقة والاستثمار في تطوير الموارد الطبيعية الغنية للدولة ثم تحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة عالية، إلى تنمية اجتماعية واقتصادية هائلة وخلقت مئات الآلاف من فرص العمل للقوى العاملة المحلية. لقد قاد السياسات التي من شأنها أن تجعل دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر استدامة، إلى جانب التزامه ومشاركته الفاعلة في تعهد القوى العالمية لوقف تغير المناخ وتقليل تأثيرنا على الكوكب.

كان سموه قدوة التعاون الإقليمي مع دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى والتي تشمل المملكة العربية السعودية والكويت وقطر والبحرين وعمان. يتوافق إرثه مع رؤيتنا وتطلعاتنا في جيبكا للشراكة والتعاون والازدهار والنجاح.

واليوم بعد حوالي عقدين من الزمن يترجل الشيخ خليفة عن صهوة جواده تاركاً خلفه دولة تتمتع بمكانة مرموقة على المسرح العالمي، ومركزا للاستثمار في التكنولوجيا والابتكار وموطنا لأكثر من 200 جنسية. في صورة تجسد فيها دولة الإمارات العربية المتحدة أرقى معاني التنوع والشمولية والتسامح.

إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة وشعباً، نعرب عن خالص تعازينا سائلين المولى عزوجل أن يسكن الفقيد فسيح جناته ويلهمنا الصبر والسلوان.

مجلس إدارة جيبكا