خبر صحفي

اختتام فعاليات الدورة الثالثة عشر من مؤتمر جيبكا لسلاسل الإمداد في دبي

دبي، الإمارات العربية المتحدة، 19 مايو 2022: اختتمت اليوم فعاليات الدورة الثالثة عشر من مؤتمر جيبكا لسلاسل الإمداد، التابع للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات. وناقش المؤتمر الذي انعقد في الفترة ما بين 17 و 19 مايو الجاري مجموعة من القضايا التي تهم القطاع، وفيه أكد المشاركون على أن سلاسل الإمداد في المستقبل ستحتاج إلى أن تكون أكثر استدامة ومرونة حتى تستطيع مواجهة التحديات التي قد تطرأ وتفرض حالة من عدم اليقين والاستقرار على غرار العامين الماضيين.

تناول المؤتمر على مدار الايام الثلاثة مجموعة من ابرز القضايا التي اثرت على سلاسل الإمداد العالمية وهددت النماذج الحالية القائمة، من بينها جائحة كورونا في بداية عام 2020 وخطر تغير المناخ الذي لاح منذ بداية القرن الحالي والآن الصراع بين روسيا وأكرانيا. 

وقال صالح السويطي، مدير عام إدارة مركز الامتياز لمشتريات شركة التصنيع الوطنية، ورئيس لجنة سلاسل الإمداد في جيبكا، في كلمته الترحيبية التي ألقاها في افتتاح أعمال اليوم الأول من المؤتمر: ” إن الأزمة التي أحدثها الوباء أجبرت الشركات على تحويل تركيزها إلى الابتكار وإعادة الهيكلة، لضمان استمرارية أعمالها وذلك من خلال اعتماد المرونة والسرعة. وأضاف السويطي: “تتركز المحادثات اليوم على إزالة الكربون من سلسلة الإمداد، حيث تتعهد الحكومات والشركات على حد سواء بدعمها لحياد الكربون وتحقيق أهداف صافي الصفر انبعاثات” .

بدوره أشار الدكتور بشار بن خالد المالك الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للخطوط الحديدية “سار والدكتور فيصل الفقير، الرئيس التنفيذي لشركة صدارة للكيماويات، خلال الجلسة التنفيذية الأولى من نوعها لهذا الحدث، إلى أهمية ضمان موثوقية سلاسل الإمداد الكيماوية وإرساء قواعد نظام لوجستي قوي ومتين وأضافا أن قطار دول مجلس التعاون الخليجي لن يقوم فقط بتحسين نظام سلسلة الإمداد بكاملها، وإنما سيوفر حلول أكثر كفاءة واستدامة، مما يقلل الانبعاثات بشكل كبير.

وفي كلمته، شدد عصام خوري، المدير التنفيذي لمحطات الحاويات في “شركة موانئ دبي العالمية، على أهمية رأس المال المعرفي في قيادة الأعمال الناجحة لاسيما بعد عامين من الاضطرابات التي ألمت بالقطاع مؤكداً على أن التعاون الفعال بين كافة أطراف الصناعة هو السبيل الأمثل لتحقيق المكاسب داعياً الجميع إلى العمل على بناء قطاع أكثر اتصالاً وتعاوناً ومسؤولية.

وفي اليوم الثاني استمرت العروض التقديمية، في التركيز على الحاجة إلى الاستدامة عبر سلاسل الإمداد الكيماوية. وفي كلمته الترحيبية، أشاد أسلم مولىمدير تطوير الأعمال التجارية. لدى فوباك الشرق الأوسط، ونائب رئيس لجنة سلاسل الإمداد في جيبكا، بحلول تخزين الطاقة الجديدة والنقل لاسيما السكك الحديدية الخليجية، لإجراء تطويرات على سلسلة الإمداد والخدمات اللوجستية عبر المنطقة.

وبدوره ألقى مطلق بن سعد المطلق، مدير الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون الخليجي، الكلمة الرئيسية في اليوم الثاني من المؤتمر، تناول فيها الفرص المتاحة لتسهيل التجارة بين دول مجلس التعاون الخليجي في إطار الاتحاد الجمركي كما أطلع المشاركين على أحدث مستجدات عمل الأمانة العامة بهذا الشأن واختتم كلمته بتسليط الضوء على الفوائد الاجتماعية والاقتصادية لهذه المبادرة المهمة للأعضاء في المنطقة.

وفي هذا الإطار، قال الدكتور عبد الوهاب السعدون، الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات “جيبكا”: “تعمل سلاسل إمداد المواد الكيماوية في بيئة معقدة بشكل متزايد، خاصة مع وجود تأثيرات عالمية خارجة عن سيطرة الصناعة بما فيها التوترات الجيوسياسية وتأثيرات جائحة كوفيد-19 التي لا تزال مستمرة حتى يومنا هذا، إلى جانب زيادة الحمائية التجارية من قبل عدد من دول العالم، الأمر الذي يجعل قادة سلاسل الإمداد يواجهون صعوبة كبيرة في التخطيط والاستعداد لمستقبل قد يكون مختلف بشكل جذري عن الواقع الحالي ومن الصعب جداً التنبؤ يه. لذلك سيكون تبني مبدأ المرونة وسرعة الاستجابة من أبرز العوامل الرئيسية التي ستساعد في نأي الشركات عن المخاطر المستقبلية.”

وأكد الدكتور السعدون على أهمية اعتماد الرقمنة وفهم الاستدامة والتأثيرات البيئية والاجتماعية والحوكمة من أجل استمرار الشركات في أداء عملها بالرغم من أن القطاع بات على مقربة من تحقيق هذه الأهداف ويقوم باتخاذ الخطوات الكفيلة بتحويل وتطوير سلاسل الإمداد الكيماوية إلا أنها باتت اليوم أكثر عرضة للاضطرابات المختلفة. وأشار الأمين العام إلى أن البقاء في المنافسة يستوجب على قادة الصناعة الكيماوية الاستفادة من الفرص المستقبلية في اعتماد المرونة في الأداء وسرعة التكيف والتعاون مع العملاء والشركاء إلى جانب تقليل تأثيرهم على البيئة من خلال الاستثمار بالتكنولوجيا ذات الشأن، منوهاً في الوقت نفسه بضرورة تطوير المواهب وتزويدهم بالمهارات التي يحتاجونها لمواجهة التحديات التي قد تطرأ في المستقبل.